الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

124

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والخليل قال : ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ) « 1 » ، والحبيب قيل له : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) « 2 » » « 3 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين مقام المحبة ومقام الرضا يقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري : « المحبة هي من أجل مقامات اليقين حتى اختلف أهل اللَّه أيهما أتم : مقام المحبة ؟ أو مقام الرضا ؟ وإن كان الذي نقول به : أن مقام الرضا أتم ، لأن المحبة ربما حكم سلطانها على المحب ، وقوى عليه وجود الشغف ، فأداه ذلك إلى طلب ما لا يليق بمقامه . ألا يرى أن المحب يريد دوام شهود الحبيب ، والراضي عن اللَّه راض عنه أشهده أم حجبه . المحب يحب دوام الوصلة ، والراضي عن اللَّه راض عنه وصله أو قطعه ، إذ ليس هو مع ما يريد لنفسه ، بل إنما هو مع ما يريد اللَّه له . والمحب طالب لدوام مراسلة الحبيب ، والراضي لا طلب له » « 4 » . نور المحبة الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « نور المحبة : هو [ نور ] خرج من باب التنزيه والقبول ، وهو نور استولى على كل علة ومعلول ، بحرق كل ما انتهى إليه بناره ، وهو على الدوام منظور اللَّه ومقبول » « 5 »

--> ( 1 ) إبراهيم : 35 . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 140 - 141 . ( 4 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( بهامش لطائف المنن للشعراني ) - ج 1 ص 55 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 185 ب - 186 أ .